عبد الكريم الرافعي
436
فتح العزيز
سور ووجهه أن الخراب ليس موضع إقامة وهذا هو الموافق للنص الذي قدمناه وهو الذي أورده صاحب التهذيب وقال أصحابنا العراقيون والشيخ أبو محمد لا بد من مجاوزتها لأنها معدودة من البلدة ومجاوزة البلدة لا بد منها فليعلم قوله أو عمران البلد بالواو كذلك وهذا الخلاف فيما إذا كانت بقايا الحيطان قائمة ولم يتخذوا الخراب مزارع ولا هجروه بالتحويط على العامر فإن كان الامر بخلافه فلا خلاف في أنه لا حاجة إلى مجاوزتها ولا يشترط مجاورة البساتين والمزارع المتصلة بالبلد وأن كانت محوطة لأنها لا تتخذ للسكنى والإقامة الا إذا كانت فيها قصور أو دور يسكنها ملاكها في جميع السنة أو في بعض فصلوها فلا بد من مجاوزتها حينئذ وليعلم قوله وأن لم يجاوز المزارع والبساتين بالواو لان صاحب التتمة حكى عن بعض الأصحاب اشتراط مجاوزة البساتين والمزارع المضافة إلى البلدة مطلقا هذا كله فيما إذا ارتحل عن بلدة : اما القرية فحكمها حكم البلدة في جميع ما ذكرناه الا أنه شرط في الكتاب مجاوزة البساتين والمزارع المحوطة في القرى ( وقوله ) في الكتاب أعني المزارع المحوطة ليس لتخصيص الحكم بالمزارع بل البساتين في معناها بطريق الأولى وقد صرح به في الوسيط ويمكن أن يقال الغالب في البساتين التحويط أو هو شرط في وقوع اسم البساتين فلم يحتج إلى إعادة ذكرها مقيدة بالتحويط وهذا الذي ذكره حجة الاسلام قدس الله روحه من اعتبار مجاوزة البساتين والمزارع المحوطة جميعا بخلاف ما نقله غيره اما امام الحرمين فإنه اعتبر مجاوزة البساتين وقال هي معدودة من القرى ولم يعتبر مجاوزة المزارع لأنها ليست موضع سكون ثم قال لو كانت بساتينها غير محوطة على هيئة المزارع أو مزارعها محوطة فلا